عبد القادر الجيلاني

19

السفينة القادرية

ثلاثة عشر رجلا نصارى فأسلموا على يديه في مجلس وعظه قالوا نحن من نصارى العرب أردنا الاسلام فترددنا فيمن نقصده لنسلم على يديه فهتف بنا هاتف نسمع كلامه ولا نراه يقول أيها الركب ذا الفلاح ائتوا بغداد وأسلموا على يد الشيخ عبد القادر فإنه يوضع في قلوبكم من الإيمان عنده ببركته ما لم يوضع فيها عند غيره من سائر الناس في هذا الوقت . قال أبو الفرج ابن الحمامي : كنت كثيرا ما أسمع عن الشيخ عبد القادر رضي اللّه عنه أشياء أستبعد وقوعها وأنكرها وكنت بحسب ذلك أتشوق إلى لقائه فاتفق أني قصدت إلى باب لازج لحاجة كانت لي هناك فلمّا عدت مررت بمدرسة الشيخ والمؤذن يقيم الصلاة فتنبهت بالإقامة على ما كان في نفسي فقلت أصلي العصر وأسلّم على الشيخ وذهب عن علمي أنني من غير وضوء وصلى بنا العصر فلمّا فرغ من الصلاة والدعاء أقبل عليّ قال أي شيء لو قدمتني بالقصد على حاجتك لقضيت لك ولكن الغفلة شاملة لك حيث قد صليت على غير وضوء وقد سهوت عن ذلك قال : فتداخلني من العجب بحاله ما أذهبني وأذهل عقلي من كونه علم بحالي ما خفي عني وحيرتي فمن ذلك لازمت صحبته وتعلقت بمحبته وتعرفت بذلك شمول بركته . [ * فصل - فيما أورده الشيخ الشنطوفي في منفرداته ] * فصل * فيما أورده الشيخ الشنطوفي في منفرداته وتلقاه عنه من بعده فمن ذلك ما ذكره عن جم من الأكابر أنهم قالوا : إن الشيخ عبد القادر رضي اللّه عنه سيقول قدمي هذه على رقبة كل ولي للّه فمنهم من قال قبل مولده ومنهم من قال بعد مولده بيسير ومنهم من قال قبل أن يولى ومنهم من قال قبل إشهاده فأول من نقل عنه ذلك الشيخ أبو بكر ابن هوار البطايحي أنه ذكر الأولياء فقال سوف يظهر بالعراق رجل من العجم عالي المنزلة عند اللّه يسمى عبد القادر ومسكنه بغداد يقول قدمي هذه على رقبة كل ولي للّه تعالى ، وعن الشيخ عبد اللّه ابن علي بن موسى أنه قال في سنة أربع وستين وأربعمائة أشهدت أنه سيولد بأرض العجم مولود له مظهر عظيم بكرامات وقبول تام عند الكافة يقول قدمي هذه على رقبة كل ولي للّه تعالى ، وعن الشيخ تاج العارفين ابن أبي الوفا فيما حكاه الشيخ عثمان